آخر تحديث تم : 26/01/2020 English الرئيسية اتصل بنا الخدمات الإلكترونية روابط
 


     مجلس القضاء الأعلى يشجب ويستنكر اعتداء الاحتلال على الزميل بلال التميمي            بيان هام حول التغطية الإعلامية لقضية المرحومة إسراء غريب            وفد قضائي يشارك في ورشة حول القضاء الإداري في مصر            المستشار أبو شرار يبحث مع وفد من القنصلية البريطانية دعم قطاع العدالة            المستشار أبو شرار يستقبل السفير الاردني لدى دولة فلسطين            "القضاء الأعلى" يفتتح تدريباً حول التغطية الإعلامية لاخبار المحاكم            المستشار أبو شرار يبحث مع رئيس الجهاز المركزي للإحصاء التعاون المشترك      
خلال افتتاح المؤتمر القضائي الخامس فياض: يجب توضيح نصوص القوانين لاختصاص الهيئات القضائية الجلاد: 76 ألف قضية فصلت المحاكم منذ بداية العام  


30/08/2012

 

خلال افتتاح المؤتمر القضائي الخامس
فياض: يجب توضيح نصوص القوانين لاختصاص الهيئات القضائية
الجلاد: 76 ألف قضية فصلت المحاكم منذ بداية العام
 
 
افتتح اليوم القاضي فريد الجلاد رئيس مجلس القضاء الأعلى المؤتمر القضائي الخامس اليوم الخميس في بيت لحم تحت عنوان "هيبة السلطة القضائية واستقلال القاضي ضمانة وحق"، برعاية الرئيس محمود عباس الذي مثله في المؤتمر رئيس مجلس الوزراء الدكتور سلام فياض، حيث أكد الجلاد أن القضايا الواردة للمحكام منذ بداية العام إرتفعت بنسبة 22% عن العام الماضي، وأوضح أن عدد القضايا التي تم الفصل فيها بلغت أكثر من 76 ألف قضية بزيادة بلغت نسبتها 18%.
 


وأشار إلى أنه تم تعيين 22 قاضي صلح، 18 منهم تم إختيارهم في عامي 2008 و2009، وتدربوا في اليمن وخضعوا لبرنامج "زمالة"، قبل أن يلتحقوا بالمحاكم. وبيّن أنه تم ترقية عدد من القضاة، إلا أنها توقفت بعد قررا الرئيس عباس الأخير بوقف الترقيات والتعيينات.

وأشار الجلاد إلى ان السلطة القضائية تسعى لتوفير أبنية لمحاكم جديدة في الخليل ورام الله وطولكرم.

من جانبه دعا الدكتور سلام فياض، إلى تطوير النصوص القانونية لتحل الغموض في فهم النصوص التي تحدد صلاحيات كافة المؤسسات والهيئات القضائية بما فيها القضاء العسكري.
 
وأكد على ضرورة التعاون بين مكونات قطاع العدالة، وإحترام الصلاحيات، من خلال جهد حقيقي لسد الثغرات القانونية في إطار القانون الناظم.

وشدد فياض في كلمته نيابة عن الرئيس محمود عباس، على ضرورة الفصل بين السلطتين القضائية والتنفيذية، وتعزيز إستقلال القضاء، وتحقيق الأمن، وأشار إلى أن شعور المواطن بالعدالة والإنصاف، يكسب السلطة الوطنية ثقة المواطن.

وعبر عن إلتزام السلطة بالنهوض بواقع العدالة الذي وصفه بـ"الهام" .

وتحدث الجلاد في كلمته حول أتمتة المحاكم، والتعيينات والترقيات القضائية، وإنجازات إدارات مجلس القضاء الأعلى المختلفة، والمشاريع وخطط للمرحلة القادمة بما فيها مباني المحاكم، وتأهيل مباني المحاكم القائمة، تطوير أداء دوائر التنفيذ، والعلاقات الداخلية والدولية، تطوير القضاء الإداري، والقضاء الدستوري.
 
تجدر الإشارة إلى أن المؤتمر حضره قضاة من الضفة الغربية وقاضيان من غزة إستطاعا الحضور. وتخلل المؤتمر تكريم 5 قضاة متقاعدين.

ويناقش المؤتمر من خلال ورش عمل تستمر ليومين متتاليين، مؤشرات السلطة القضائية والرؤية المستقبلية، وواقع رواتب القضاة وامتيازاتهم، كما يناقش الإصلاح القضائي من وجهة نظر السلطة القضائية، والتفتيش والتدريب القضائي، إضافة إلى دور قضاء محكمة النقض في إرساء المباديء القانونية.

ويتناول المؤتمر الممول من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، أسباب الإختناق القضائي وكيفية معالجتها، والحالة القضائية الراهنة في قطاع غزة، والتخطيط وإدارة المشاريع، والإعلام والقضاء والعلاقة مع مؤسسات المجتمع المدني، ودور الطواقم الإدارية في مساندة العمل القضائي.
 
 
 
 
 
وفي ما يلي كلمة رئيس مجلس القضاء الأعلى أمام المؤتمر القضائي الخامس
30-31 آب 2012
 
بسم الله الرحمن الرحيم
 
دولة رئيس مجلس الوزراء / ممثل فخامة الأخ الرئيس محمود عباس (أبو مازن)،
معالي الأستاذ علي مهنا/ وزير العدل،
*عطوفة الأستاذ أحمد المغني/ النائب العام،
عطوفة الأستاذ حسين شبانة/ نقيب المحامين،
سعادة الدكتور مايك هارفي/ مدير بعثة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية،
أصحاب السعادة ممثلو الدول المانحة،
أصحاب السعادة القضاة،
أصحاب السعادة ممثلو المؤسسات الأهلية والقطاع الخاص،
 
السيدات والسادة، الحضور الكريم، مع حفظ الألقاب والأسماء لكل واحد منكم،
 
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
 
يسعدني أن أخاطبكم اليوم في حفل إفتتاح المؤتمر القضائي الخامس، بحضور أعضاء الهيئة العامة لقضاة فلسطين، وهذا الجمع الكريم الذي يمثل مختلف العاملين في قطاع العدالة. هذا المؤتمر الذي يُعقد بصورة دورية لمناقشة أبرز القضايا التي تواجه القضاة والمحاكم، والتداول والتباحث في أفضل المقترحات والتوصيات التي من شأنها تطوير العمل القضائي، آملين أن تنعكس نتائج هذا المؤتمر إيجاباً على واقع العدالة في فلسطين.
 
السيدات والسادة، الحضور الكريم،
 
يأتي إنعقاد هذا المؤتمر لنقيّم معاً الإنجازات التي تحققت خلال العام القضائي المنصرم، ولنستعرض إيجابياته وسلبياته، بهدف تعزيز الإيجابيات والوقوف على أية إخفاقات، ووضع الحلول الملائمة لها بغية تفاديها مستقبلاً.
 
السيدات والسادة، الحضور الكرام،
 
إستطاعت السلطة القضائية خلال العام القضائي المنصرم تحقيق العديد من الإنجازات الملموسة، وذلك إنطلاقاً من التوصيات التي أقرّها مؤتمركم السابق، وتنفيذاً للتوجهات الإستراتيجية لمجلس القضاء الأعلى المقرّة في وثيقته الإستراتيجية للسنوات 2011-2013:
 
 
1) معدلات القضايا الواردة للمحاكم ومعدلات الفصل
 
لا يخفى على أحد الجهود التي يبذلها قضاة المحاكم النظامية عند نظر الدعاوى المعروضة عليهم، والتي هي في تزايد مستمر، الأمر الذي يحتم علينا وضع الخطط اللازمة لضمان الفصل في القضايا ضمن وقت معقول وبدون أي تأخير غير مبرر.
 
وقد واصلت المحاكم خلال العام القضائي المنصرم إستقبال المزيد من القضايا، حيث بلغ عدد القضايا الواردة خلال الفترة الواقعة بين 1/1/2012- 1/7/2012 (78349) قضية أي بزيادة 22% عن عدد القضايا الواردة خلال ذات الفترة من العام 2011 والبالغة (64047) قضية، الأمر الذي يدلل على الثقة التي يوليها المواطنون للقضاء الفلسطيني مما يدعو إلى المزيد من العمل تمشياً مع إلتزام القضاء برسالته السامية، وهي تحقيق العدل الناجز.
 
كما بلغ عدد القضايا المفصولة خلال الفترة الواقعة بين 1/1/2012- 1/7/2012 (76690) قضية بزيادة 18% عن عدد القضايا المفصولة خلال ذات الفترة من العام 2011 والبالغة (65119) قضية.
 
2) برنامج ميزان (2)
 
تواصلت خلال الفترة الماضية عملية إستكمال حوسبة العمل القضائي في مختلف المحاكم، من خلال إدخال بيانات القضايا إلى برنامج ميزان (2)، والذي أدى إلى تسريع وتيرة العمل، ووفر المزيد من الضمان والحماية للملفات وطرق إسترجاعها، والتقارير والبيانات الإحصائية الدقيقة، وساهم في تعزيز الشفافية وتوفير مكنة الرقابة على أداء كلّ محكمة وكلّ قاضي ومعرفة عبء العمل ومعدل الإنجاز طيلة الوقت. إضافةً إلى تمكين المحامين المزاولين من الدخول إلى الملفات الخاصة بهم عن بعد، وإمكانية متابعة الدعاوى المنظورة لدى أية محكمة سواء من حيث وقت بداية الجلسات أو إنتهائها.
 
3) التعيينات القضائية
 
تنفيذاً لما أوصى به مؤتمركم القضائي السابق، ونظراً لإزدياد أعداد القضايا الواردة وبالتالي زيادة الأعباء الملقاة على كاهل القضاة، عمل المجلس خلال العام القضائي المنصرم على تعيين (22) قاضي صلح جديد؛ (18) منهم تمّ إختيارهم وإبتعثوا للتدريب في المعاهد القضائية الأردنية واليمنية خلال عامي 2009 و2010، و4 بعد إجتيازهم المسابقة القضائية في فترات سابقة. وحصل جميع قضاة الصلح الجدد على تدريب إضافي في المعهد القضائي الفلسطيني وبرنامج التدريب الزمالي/ العملي.
 
4) إنجاز الترقيات القضائية
 
تنفيذاً لتوصيات مؤتمركم القضائي السابق والمؤتمرات القضائية الفرعية، قام المجلس مؤخراً بتنسيب الترقيات المستحقة للسادة القضاة، والتي شملت ترقية 19 قاضي صلح كقضاة بداية، وترقية 33 قاضي بداية لدرجة رئيس محكمة بداية، وترقية 8 قضاة لمحاكم الإستئناف، وترقية 11 قاضي للمحكمة العليا. وقد تمّ في هذه الترقيات مراعاة الاقدمية المطلوبة قانوناً بما في ذلك المحافظات الجنوبية وإحتياجات المحاكم بمختلف درجاتها، الأمر الذي قد يؤدي إلى خلق حوافز إضافية للقضاء.
 
5) إنجازات إدارات مجلس القضاء الأعلى
 
لضمان مأسسة العمل في مجلس القضاء الأعلى عمل المجلس على توفير الكفاءات والكوادر المدربة والمؤهلة في إدارات مجلس القضاء الأعلى، وهي: دائرة التفتيش القضائي، المكتب الفني، دائرة التدريب القضائي، إدارة المحاكم، الأمانة العامة لمجلس القضاء الأعلى، دائرة تكنولوجيا المعلومات، وحدة التخطيط وإدارة المشاريع، مركز الأبحاث والدراسات القضائية، والمركز الإعلامي.
 
إنّ الدور المساند الذي تقوم به هذه الإدارات للقضاء ساهم في تعزيز إستقلاله مما يؤكّد على أهمية تبعية هذه الإدارات لمجلس القضاء الأعلى، حيث عملت هذه الإدارات على إنجاز المهام الموكلة إليها بالتنسيق والتعاون مع كافة الإدارات الأخرى من خلال الإجتماعات الدورية التي تعقد مع رئيس المجلس وكافة الإدارات الأمر الذي حقق مزيداً من الإنسجام والتكامل في عملها، وذلك على النحو الموضح في التقرير السنوي السابع لمجلس القضاء الأعلى لعام 2011.
 
وإيماناً من مجلس القضاء الأعلى بالدور الذي يقوم به معاونو القضاة في عملية التقاضي، فقد تمّ خلال الفترة الماضية تعيين المزيد من الموظفين الإداريين في كافة المحاكم والإدارات، ومواصلة عقد الأنشطة التدريبية اللازمة لرفع كفاءاتهم، كما تم تثبيت عدد من موظفي العقود وفق الإعتمادات المقرّة للمجلس، وتمّ إعداد هيكلية معدلة للسلطة القضائية وأحيلت للجهات المختصة للمصادقة عليها حسب الأصول والقانون.
 
6) مشاريع وخطط للمرحلة القادمة
 
لمواجهة الأعباء المتزايدة على كاهل السلطة القضائية وخاصة إزدياد القضايا الواردة للمحاكم عاماً بعد عام يعمل المجلس على تنفيذ العديد من الخطط التطويرية أبرزها:
 
أ. مباني المحاكم
 
إستكمل المجلس، وبالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، الإجراءات اللازمة لإستملاك الأراضي في محافظات رام الله وطولكرم والخليل وقلقيلية ودورا (قرار مجلس قضاء، قرار مجلس وزراء، مرسوم رئاسي ، نشر في الجريدة الرسمية)، والعمل ما زال جار على إستملاك الأراضي في محافظات حلحول وطوباس وسلفيت. وقام المجلس بتنفيذ كافة إلتزاماته بهذا الخصوص لبدء عملية التنفيذ وبناء مجمعات المحاكم في تلك المحافظات، آملين من الجهات المانحة الإسراع بتنفيذ التعهدات التي قطعوها على أنفسهم خاصة وأنّ بعضها قام بمسح للأراضي المستملكة وطرح عطاءات لإعداد المخططات الهندسية اللازمة للشروع بالبناء، راجين الإسراع بتنفيذ البناء ووضع حجر الأساس بالسرعة القصوى لمجمعات المحاكم في رام الله والخليل وطولكرم.
 
 
ب. تأهيل مباني المحاكم القائمة
 
جرى خلال الفترة الماضية إعادة تأهيل العديد من مباني المحاكم القائمة في محافظات الخليل ونابلس وطولكرم وطوباس وحلحول ودورا، وتزويدها بكلّ ما يلزم من أثاث وتكييف ومقاعد للجمهور وأجهزة حاسوب، الأمر الذي إنعكس إيجاباً على الخدمة المقدمة للجمهور وسير العمل القضائي. وتمّ إعداد خطة لترميم محكمة صلح رام الله وسيتم تنفيذها في بداية شهر تشرين الأول 2012، الأمر الذي سيؤدي إلى توفير مساحات إضافية من شأنها تسهيل عملية التقاضي وجعلها أكثر ملاءمة لمقتضيات المحاكمات. وقد تمّ إعداد مقرّ مؤقت للمحكمة خلال فترة الترميم.
 
ج. تطوير أداء دوائر التنفيذ
 
تبين من خلال مراجعة وتحليل التقارير الشهرية لدوائر التنفيذ وجود فجوة كبيرة بين عدد القضايا المسددة مقارنةً بعدد القضايا التنفيذية الواردة مما رفع عدد القضايا المتراكمة بصورة كبيرة. وعليه، فقد قام المجلس بإعداد دراسة للتعرف على أسباب هذا التراكم والمقترحات اللازمة لمعالجتها. وأوصت الدراسة بتنفيذ برنامج تجريبي يشتمل على تعيين قاضيين متفرغين للتنفيذ في دوائر التنفيذ في نابلس ورام الله والخليل، ورفدهم بعدد من الموظفين الإداريين لتقديم الدعم اللوجستي، وإجراء بعض التطويرات اللازمة على الشق الخاص بالتنفيذ في برنامج ميزان، وستتم المباشرة في التنفيذ خلال بداية العام القضائي 2012-2013، آملين أن تساهم هذه الخطوة في رفع نسبة القضايا التنفيذية المسددة، وفي حال نجاحها سيتم تعميمها على باقي دوائر التنفيذ.
 
7) العلاقات الداخلية والدولية
 
شهدت الفترة الماضية تطورات إيجابية ملموسة على صعيد تعزيز العلاقات بين مؤسسات العدالة ومؤسسات إنفاذ القانون في فلسطين، من حيث التنسيق بين مجلس القضاء الأعلى وبين مكتب النائب العام من جهة وبين مكاتب النيابة العامة وبين المحاكم أو مع وزارة العدل أو مع نقابة المحامين أو مع وزارة الداخلية وذلك من خلال اللقاءات وورشات العمل المشتركة، وذلك على قاعدة إحترام كل جهة لإختصاصات الجهة الأخرى، وإحترام إستقلال القضاء، والتأكيد على تنفيذ قراراته.
 
كذلك شهدت الفترة الماضية تحسناً ملموساً في تطوير العلاقات الدولية بين مجلس القضاء الأعلى وبين نظرائه في الكثير من الدول كالأردن والإمارات والكويت والمغرب العربي، وبعض الدول الأجنبية خاصة إيطاليا وتركيا وكندا. ونأمل أن تنعكس هذه العلاقات إيجاباً على سير العدالة في فلسطين من خلال الإستفادة من الخبرات والتجارب العربية والدولية.
 
8) تطوير القضاء الإداري
 
يعكف مجلس القضاء الأعلى حالياً، ومن خلال برنامج التعاون الفرنسي – الفلسطيني والأوروبي على تبني برامج لتطوير القضاء الإداري في فلسطين بما يتواءم والتطورات الدولية في هذا المجال ومع معايير حقوق الإنسان من حيث التقاضي على أكثر من درجة واحدة كما هو الحال لدينا. وقد يشمل تطوير القضاء الإداري إنشاء قضاء إداري على درجتين في المستقبل وتهيئة قضاة وتدريبهم بشكل معمق لتولي هذه المهمة. بالإضافة إلى ذلك، سيتمّ خلال يومي 4-5/9/2012 عقد مؤتمر خاص حول واقع وآفاق القضاء الإداري في فلسطين، وسيشارك فيه عدد قضاة وممثلون عن المؤسسات الرسمية والأهلية، إضافةً إلى خبراء من مجلس الدولة الفرنسي.
 
9) القضاء الدستوري
 
في إطار برامج التعاون المشترك مع المحكمة الدستورية التركية من خلال الإتحاد الأوروبي، واصل مجلس القضاء الأعلى تنفيذ عدد من البرامج الهادفة لتطوير القضاء الدستوري، شملت الإطلاع على النماذج والتجارب الدستورية الدولية، وكيفية الإستفادة منها في واقع القضاء الدستوري الفلسطيني.
 
10) التوصيات الصادرة عن المؤتمر القضائي الرابع والمؤتمرات الفرعية:
 
خرج المؤتمر القضائي الرابع بعدد من التوصيات، وتمّ خلال العام الحالي عقد مؤتمرات فرعية لقضاة محاكم الصلح ولقضاة محاكم البداية ولقضاة محاكم الإستئناف تمّ خلالها مناقشة أبرز التحديات التي تواجه كل فئة من القضاة وتمّ التقدم بمجموعة من التوصيات. وقد إطلع مجلس القضاء الأعلى على كافة التوصيات، ونفّذ الكثير منها، كالترقيات وحماية إستقلال القضاء، ووضع آليات لإنتظام حضور الشهود من افراد الأجهزة الأمنية أو من العاملين في المؤسسات الرسمية، أو التوافق مع وزارة العدل وجهات الإختصاص بخصوص مقترحات لتعديل التشريعات المتعلقة بالشأن القضائي، وفصل الأمانة العامة لمجلس القضاء الأعلى عن إدارة المحاكم، وتعزيز دور التفتيش القضائي وتطوير آليات التدريب القضائي ومشاركة القضاة في المؤتمرات الخارجية، ووضع آليات لترتيب العلاقة بين القضاة وبين رؤساء المحاكم، وتنظيم العلاقة بين القضاة وبين أعضاء النيابة العامة والمحامين، وغيرها من التوصيات.
 
وهناك توصيات لم يتمكن المجلس من تنفيذها لأسباب موضوعية خارجة عن إرادته كالتوصيات المتعلقة بتحسين أوضاع القضاة المعيشية كالرواتب والعلاوات، وهناك وعد بتحقيق تقدم في هذا المجال حالما يتمّ تجاوز الأزمة المالية التي تمرّ بها السلطة الوطنية في القريب العاجل. وخلال إجتماعنا بوزير المالية يوم أمس 29/8/2012 تمّ التوافق على إدراج العلاوات المنصوص عليها في قانون الخدمة المدنية في موازنة العام المالي القادم.
 
السيدات والسادة، الحضور الكريم،
 
ربما لا يسعفنا الوقت لعرض كافة التطورات التي شهدتها السلطة القضائية خلال الفترة الواقعة بين المؤتمرين، ولكن يظل من أبرزها موضوع إرساء إستقلال القضاء وإستقلال القاضي أثناء نظره الدعوى المنظورة أمامه، وعدم جواز التدخل في عمله من قبل أية جهة، وهنا نودّ الإشادة بدور فخامة الأخ الرئيس في تأكيده المتكرر على هذا النهج بما في ذلك ما قاله أثناء زيارته للمجلس في 3/1/2012 "أنه لا معقب على حكم القاضي ولا يقبل فخامته بأيّ تدخل في عمل القضاء من قبل أية جهة كانت"، وكذلك لا يفوتنا الإشادة بالجهود التي يبذلها دولة الأخ الدكتور سلام فياض رئيس الوزراء في دعم وتعزيز هذا الإستقلال، ونغتنم فرصة وجوده معنا للتأكيد على ضرورة إلتزام الأجهزة والوزارات بعدم المساس بإستقلال القضاء بايّ شكل، وضرورة أن تساهم وزارة العدل في صون هذا الإستقلال. كما يلقي هذا الإستقلال في الجانب الآخر مسؤولية كبيرة على عاتق القضاة تتمثل بضرورة تحقيق العدالة الناجزة دون إبطاء لأنّ العدالة المتأخرة إنكار العدالة.
 
وبالرغم من التطورات المُشار إليها أعلاه، إلاّ أنّ هناك العديد من التحديات التي ما زالت تواجهنا والتي يعمل المجلس على مواجهتها، ومنها التدريب والتعلم المستمر لجميع القضاة وضرورة ضبط العلاقة بين أطراف العدالة بحيث تعرف كلّ جهة اختصاصاتها وصلاحياتها، وضرورة تبني تشريعات تساهم في معالجة الإخلالات التي كشف عنها التطبيق العملي للقوانين. فلا توجد دولة في العالم تعيش بدون تشريع لفترة طويلة. فهناك حاجة ماسة لتعديل قانون الإجراءات الجزائية، وقانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية وقانون تشكيل المحاكم النظامية، لمعالجة الخلل في كثير من المواقع اوضحناها لجهات الإختصاص.
 
وفي الختام، لا يسعني إلا أن أحثّ السادة القضاة على مشاركتهم الفاعلة في مؤتمرنا هذا متمنياً عليهم الإلتزام بجلسات النقاش وتقديم ما لديهم من أفكار وتوصيات التي من شأنها إثراء النقاش.
 
كما لا يسعني إلا أن أتقدم بالشكر والتقدير للضيوف الأكارم الذين حضروا مراسم الإفتتاح. والشكر موصول للجنة القضائية التي أشرفت على تنظيم هذا المؤتمر برئاسة سعادة نائب رئيس المحكمة العليا القاضي سامي صرصور والسادة القضاة: عزت الراميني، ثريا الوزير، وأحمد الأشقر واللجنة الفنية والإدارية المساندة. وكذلك الشكر لطاقم مشروع تعزيز العدالة المنفذ من قبل شركة كيمونكس والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية USAID على جهودهم وتمويلهم لعقد هذا المؤتمر، والشكر لكافة شركائنا الممولين: الحكومة الهولندية، الحكومة الكندية، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، الإتحاد الأوروبي، الحكومة السويدية، الحكومة التركية، الحكومة الإيطالية والحكومة اليابانية، والذين نأمل منهم الإستمرار في التعاون معنا في المستقبل.
 
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
 
 
القاضـــــــي فريـــــــــد الجـــــــــلاد
رئيس المحكــــــــمة العليـــــــــــــــا
رئيس مجلس القضاء الأعلى