آخر تحديث تم : 02/03/2021 English الرئيسية اتصل بنا الخدمات الإلكترونية روابط
 


     مجلس القضاء الأعلى ينسب رئيس وأعضاء محكمة قضايا الانتخابات            القاضي أسامة الطاهر في ذمة الله            بيان صادر عن السلطة القضائية            مجلس القضاء الأعلى يعتمد الهيكل التنظيمي المقترح للسلطة القضائية            إعلان داخلي            إعلان صادر عن لجنة المسابقة القضائية            بيان صادر عن رؤساء المحاكم النظامية      
تسبيب الحكم الجزائي  


04/07/2011

بقلم القاضي سامر النمري محكمة بداية رام الله

التسبيب هو اداة الاقناع ووسيلة الاطمئنان التي يسلم بها القاضي ، والتسبيب مصدر كلمة سبب ، والسبب بمعني الحبل ، اي ان السبب هو ما يوصل الي الشئ .

ويعتبر تسبيب الحكم الجزائي من اهم ضمانات العدالة لما له من اهمية كبيرة واثر فاعل في تحقيق العدالة للخصوم خاصة وللرأي العام عامة وللقضاء ذاتة.

فهو وسيلة لاقناع الخصوم بصحة الحكم الجزائي ، ويبعد القاضي عن الشبهات والاهواء والرغبات وتؤكد ان حكمة كان بعد بحث واستنتاج معقول وتكشف للظالم عدالة الحكم الصادرة ضدة وتبين للمظلوم ان حقة مصون من قبل القضاء ، مما يؤدى الي تعزيز الثقة بالقضاء.

وبيان اسباب الاحكام تحقق علم الراي العام بالاحكام العلنية والتي تصدر باسم الشعب من القضاء ، فيمكنة من التحقق من صحتها وعدالتها ، فهي أداه فاعلة للردع العام.

وهو وسيلة قانونية لمحكمة الطعن لفرض رقابتها علي الحكم الجزائي فتقدر قيمتة والفصل في الطعن علي وجة معين.

ونخلص من هذا ، ان التسبيب اداة للتبرير ومن ثم الاقناع وهذا يتحقق متى كانت المقدمات التي سلم بها القاضي وجعلها اساسا لحكمه تعود وفق منطق الأمور وقواعد اللزوم العقلي إلى النتيجة التي انتهى اليها من حيث ادانته للمتهم او اعلان براءته ومن حيث قضائه في امر سابق على الفصل في الموضوع على الوجه المعين.

ويرى بعض شراح الفقه ان التسبيب هو جوهر الحكم الجنائي لان فيه اظهار للنشاط الذهني الذي يقوم به القاضي الجنائي من وقت دخول الدعوى في حوزته وحتى خروجها من قبضته ، وتكشف اسباب الحكم التي يسطرها القاضي لحكمه عن انه في قضائه قد فهم الواقعيه فهما كافياً وسائغاً وقد احاط بالظروف المحيطه بها الأحاطه الكافية وانه قد قدر الأدله والقرائن القائمه في الدعوى تقديراً سليماً وسائغاً وانه قد طبق القانون عليها تطبيقاً صحيحاً وان المنطوق الذي انتهى اليه يصلح وفق قواعد المنطق ان تقضي اليه الأسباب التي إعتنقها وجعلها الأساس لحكمة وبذلك يتضح ان الحكم من دون اسباب هو بمثابة اتهام من دون حكم .