رام الله – عقد مجلس القضاء الأعلى ورشة عمل متخصصة حول إجراءات التنفيذ القضائي، بمشاركة قضاة التنفيذ وقضاة استئناف التنفيذ من مختلف المحافظات، وبحضور معالي رئيس مجلس القضاء الأعلى، المستشار محمد عبد الغني العويوي، والسيدة ماريا إيك أولدشو، نائب مدير وحدة العدالة في بعثة الشرطة الأوروبية، بهدف مناقشة التحديات العملية التي تواجه دوائر التنفيذ، وتبادل الخبرات، والوصول إلى ممارسات وإجراءات أكثر وضوحاً واتساقاً.
وأكد رئيس مجلس القضاء الأعلى، رئيس المحكمة العليا، القاضي محمد عبد الغني العويوي، أن التنفيذ يمثل مرحلة أساسية في منظومة العدالة، باعتباره المرحلة التي تتحول فيها الأحكام القضائية إلى حقوق تصل إلى أصحابها.
وقال العويوي: "التنفيذ هو المرحلة التي تكتمل فيها فاعلية الحكم القضائي، ولذلك فإن تطوير إجراءات التنفيذ وتوحيدها لا يمثل مسألة تنظيمية فحسب، بل يرتبط بصورة مباشرة بضمان المساواة في التعامل مع المواطنين، ووضوح الإجراءات واستقرارها، وتسهيل وصول أصحاب الحقوق إلى حقوقهم."
وتطرق رئيس المجلس إلى التطور الذي شهدته دوائر التنفيذ في استخدام التكنولوجيا والإجراءات الإلكترونية، ومن أبرزها المزاد الإلكتروني، الذي أسهم في تبسيط الإجراءات وتعزيز الشفافية وتسهيل وصول المواطنين إلى حقوقهم، إلى جانب تخفيف الأعباء عن القضاة ودوائر التنفيذ.
كما أشاد العويوي بجهود قضاة التنفيذ والعاملين في دوائر التنفيذ، مؤكداً استمرار مجلس القضاء الأعلى في دعم تطوير عمل الدوائر وتعزيز كفاءة العاملين فيها، بما ينسجم مع رؤية المجلس لقضاء فاعل وعادل وقريب من المواطنين.
من جانبها، أكدت السيدة ماريا إيك أولدشو، نائب مدير وحدة العدالة في بعثة الشرطة الأوروبية، أهمية الورشة في تعزيز كفاءة العمل في مجال التنفيذ وتبادل الخبرات بين القضاة.
وقالت أولدشو: "تبادل الخبرات بين القضاة يشكل خطوة مهمة نحو تعزيز كفاءة منظومة العدالة، لأن وضوح الإجراءات واتساقها يساعدان على تحقيق قدر أكبر من الفاعلية والاستقرار في العمل القضائي."
وأشادت أولدشو بدور مجلس القضاء الأعلى بتطوير العمل القضائي بشكل يومي رغم العراقيل والتحديات، كما أكدت على أهمية التعاون مع مجلس القضاء الأعلى في دعم قطاع العدالة وتطوير قدراته، مضيفة: "نحن سعداء بالشراكة مع مجلس القضاء الأعلى، ونؤمن بأهمية توفير مساحات تجمع القضاة وأصحاب الاختصاص لمناقشة التحديات العملية والبحث عن حلول قابلة للتطبيق، بما يسهم في تطوير العمل القضائي وتعزيز ثقة المواطنين بمنظومة العدالة."
وناقش المشاركون خلال الورشة عدداً من الإشكاليات العملية المرتبطة بإجراءات التنفيذ، إلى جانب سبل توحيد الإجراءات في المسائل المتشابهة، بما يعزز وضوح المسار الإجرائي واستقرار المعاملات التنفيذية.
وتأتي الورشة في إطار جهود مجلس القضاء الأعلى لتطوير منظومة العدالة، وبخاصة إجراءات التنفيذ ورفع كفاءة العمل فيها، وبما يسهم في تعزيز فاعلية الأحكام القضائية، وتسهيل وصول المواطنين إلى حقوقهم.