آخر تحديث تم : 04/04/2020 English الرئيسية اتصل بنا الخدمات الإلكترونية روابط
 


      السلطة القضائية تعتمد مذكرة لضمان حقوق الإنسان والحريات العامة في ظل حالة الطوارئ            المستشار أبو شرار يترأس اجتماع لجنة الطوارئ الخاصة بالسلطة القضائية            "القضاء الأعلى" يتخذ إجراءات جديدة لضمان سلامة العاملين بالمحاكم النظامية            بيان هام صادر عن مجلس القضاء الأعلى الانتقالي            المستشار أبو شرار يقرّ "دوام الحد الأدنى" في المرافق القضائية خلال المرحلة المقبلة            تعزية بوفاة القاضي فايز زيارة            قرارات تنظيمية لعمل السلطة القضائية والمناوبات في المحاكم النظامية      
مكافحة الأدلة الرقمية المزورة وحماية حقوق الإنسان مقدمة من قبل الدكتور القاضي أيمن ظاهر  


14/04/2019

 

 

 

 

 

 

ورقة عمل مقدمة للمؤتمر السنوي التاسع للنيابة العامة الفلسطينية

بعنوان

مكافحة الأدلة الرقمية المزورة وحماية حقوق الإنسان

مقدمة من قبل

الدكتور القاضي أيمن ظاهر

 

 

إن حياة الإنسان الخاصة بما كانت تتمتع به في القدم من خصوصية واحترام لا يستطيع الغير معرفتها أو التدخل بها أصبحت اليوم أمام ثورة تكنلوجيا المعلومات مكشوفة للجميع وبإمكان كل فرد الدخول إليها بلا استئذان في ثوان معدودة مع انتشار ما يسمى ببنوك المعلومات ومحركات البحث.

قبل أن نتطرق إلى تعدي وسائل التكنلوجيا على حقوق الناس وكيفية حمايتها لا بد من التعرف أولا على الدليل الرقمي موضوع هذه الورقة، فوفق التقرير الأمريكي المقدم إلى ندوة الانتربول العلمية حول الدليل الرقمي عام 2001 فإن الدليل الرقمي هو عبارة عن بيانات يمكن إعدادها وتراسلها وتخزينها رقميا بحيث تمكن الحاسوب من تأدية مهمة ما.

والدليل الرقمي هو الواقعة الرقمية ذاتها، بمعنى أن التقنية الحديثة هي التي أظهرت الواقعة الافتراضية التي تبدأ وتنتهي في هذا العالم الافتراضي.

وبما أن حديثنا سيقتصر على مكافحة الأدلة الرقمية الزائفة ومدى تأثيرها على حقوق الإنسان فإننا نبدأ أولا في الحديث عن حقوق الإنسان وفق المعايير الدولية والوطنية ومن ثم ننتقل للحديث عن مدى تأثير تلك الأدلة الرقمية عليها حتى نصل في النتيجة إلى توصيات في هذه الورقة لمكافحة تلك الأدلة الرقمية الزائفة.

إن مصير أي قاعدة إجرائية البطلان إذا مست الحقوق والحريات العامة التي يتمتع بها الإنسان، وهو ما نصت عليه الاتفاقيات الدولية والدساتير الوطنية، فالمادة 12 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948 تنص على أنه ( لا يجوز تعريض أحد لتدخل تعسفي في حياته الخاصة أو في شؤون أسرته أو مسكنه أو مراسلاته، ولا لحملات تمس شرفه وسمعته، ولكل شخص حق في أن يحميه القانون من مثل ذلك التدخل أو تلك الحملات).

ووفق المادة 10 من القانون الأساسي الفلسطيني فإن حقوق الإنسان وحرياته الأساسية ملزمة وواجبة الاحترام، ووفق المادة 11 من ذات القانون فإن الحرية الشخصية حق طبيعي ومكفولة لا تمس، ووفق المادة 32 من ذات القانون فإن كل اعتداء على أي من الحريات الشخصية أو حرمة الحياة الخاصة للإنسان وغيرها من الحقوق والحريات العامة التي يكفلها القانون الأساسي أو القانون جريمة لا تسقط الدعوى الجنائية ولا المدنية الناشئة عنها بالتقادم، وتضمن السلطة الوطنية تعويضا عادلا لمن وقع عليه الضرر.

والآن ووفق هذه النصوص الدولية والدستورية الوطنية والتي تحمي الحق في الخصوصية وبالتالي ترتب البطلان على أي انتهاك لهذا الحق، فهل يجوز أن يكون الدليل الالكتروني وسيلة إثبات لجرائم تهدد أمن ونظام المجتمع في الحالة التي يكون فيها الدليل الالكتروني غير مشروع كأثر للتعدي على الخصوصية؟.

يرى البعض بأنه لا يجب أن يكون احترام الحقوق والحريات مبالغا فيه حتى تتمكن الدولة من حماية النظام الاجتماعي، وبالتالي يجب الاستعانة بوسائل علمية حديثة مثل شبكة الانترنت واستخدامه كدليل على وقوع الجريمة يستهدف المصلحة العامة، ويضربون مثلا على ذلك في الجريمة الجنسية التي ترتكب عبر الانترنت، حيث يكون السلوك الجنسي برضاء المشتركين فيه، ولكن من أجل منع الإعلان عن البغاء في هذه المواقع يجب الحصول على الأدلة ولو بطريقة غير مشروعة من محاكمة المتهمين.

ومع ذلك فإنني أرى بأن احترام الحق في الخصوصية والحق في الحياة الخاصة هو مبدأ دستوري لا يجوز انتهاكه، وإذا حصل مثل هذا الأمر فيجب الحصول على إذن القاضي المختص حسب قانون الجرائم الالكترونية من أجل التفتيش على الأدلة التي تثبت ارتكاب الجريمة حتى نكون أمام أدلة متحصلة بطريقة مشروعة.

والآن سوف نتحدث عن الدليل الرقمي وعلاقته بالمساس بالحق في الخصوصية ومن ثم علاقة الدليل الرقمي بالحق في التعبير عن الرأي ومدى تأثيره عليه وعلى باقي حقوق الانسان ونرى موقف الاتفاقيات الدولية والتشريعات الوطنية من تلك الأدلة الرقمية.

في العالم الافتراضي أقرت الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان عددا من القرارات التي تنظم حق الإنسان في التمتع بحقوقه في ذلك العالم الافتراضي، فنصت المادة 19 من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة على أن ( نفس الحقوق التي يتمتع بها الناس في العالم الواقعي، تتوجب حمايتها أيضا على الانترنت).

عرف معهد القانون الأمريكي الحق في الخصوصية من زاوية المساس به، فعرفه بأنه ( كل شخص ينتهك بصورة جدية وبدون وجه حق، حق شخص آخر، يعتبر مسؤولا أمام المعتدى عليه ) وفي عصر الانترنت والذي أصبح مجتمع عالمي، فيجب أن يكون الانترنت في خدمة الإنسان لا أن يكون مصدرا في انتهاك حقوق وحريات الإنسان أو حياته الخاصة.

وعليه يمكن القول بأن الحق في الحياة الخاصة يهدف إلى حماية جميع المعلومات المتعلقة بهوية الإنسان وخصوصياته ومسكنه ومراسلاته واتصالاته وأسراره، ولا يمكن لأحد خرق هذه الخصوصية إلا بصورة مشروعة أي بموجب القانون.

وبعد ثورة التكنلوجيا فقد يتم الاعتداء على الخصوصية المعلوماتية، وهو حق الشخص في أن يتحكم بالمعلومات التي تخصه، كتلك التي تتعلق بأحواله الشخصية كالاسم والصورة الشخصية وتاريخ ميلاده وجنسه ومحل إقامته، فالأشخاص أنفسهم هم من يحددون متى وكيف وأين يمكن للمعلومات الخاصة بهم أن تصل للآخرين، سواء وضعت على البريد الالكتروني أو على شبكات التواصل الاجتماعي كالفيس بوك.

هذا وعرف قانون الجرائم الالكترونية الفلسطيني رقم 10 لسنة 2018 البيانات الالكترونية بأنها ( كل ما يمكن تخزينه أو معالجته أو انشاؤه أو نقله باستخدام تكنلوجيا المعلومات، بوجه خاص بالكتابة أو الصور أو الصوت أو الأرقام أو الحروف أو الرموز أو الإشارات أو غيرها ) وعرف المعلومات الالكترونية بأنها ( أية معلومة يمكن تخزينها ومعالجتها وتوريدها ونقلها بوسائل تكنلوجيا المعلومات بوجه خاص بالكتابة أو الصور أو الصوت أو الأرقام أو الحروف أو الرموز أو الإشارات وغيرها ).

والسؤال الذي يطرح في هذا الجانب يتعلق بمدى إمكانية خرق هذه الخصوصية المعلوماتية في ظل تزايد التقنيات الحديثة وتطورها المستمر؟.

حقيقة لقد أثبت الواقع الالكتروني أنه استطاع المخترقين دخول أنظمة التشغيل وذلك بإرسالهم شيفرات ضارة على الحاسوب، واستطاعوا الدخول على حسابات الأشخاص من خلال تحميلهم برامج ضارة وسرقة البيانات الخاصة واستغلال الحواسيب المصابة لتوزيع رسائل بريد مزعجة إما على شكل فيروسات أو على شكل برامج للتجسس للسيطرة والتحكم في الجهاز الالكتروني لأهداف تخريبية غير مشروعة لابتزاز الأشخاص عبر الوصول إلى خصوصيتهم، الأمر الذي يؤكد لنا عدم إمكانية الحفاظ على سرية المعلومات الشخصية في ظل انتشار اللصوص الالكترونيين.

ولحماية الحق في الخصوصية المعلوماتية تصدى قانون الجرائم الالكترونية الفلسطيني لكل ما يمكن أن يقع من جرائم ضد هذه الخصوصية، فعاقبت المادة الرابعة منه كل من دخل عمدا وبدون وجه حق بأي وسيلة موقعا الكترونيا أو نظاما أو شبكة الكترونية أو أي وسيلة تكنلوجيا معلومات أو جزء منها أو تجاوز الدخول المصرح به أو استمر في التواجد بها بعد علمه بذلك، يعاقب بالحبس أو بغرامة لا تقل عن مائتي دينار أردني ولا تزيد على ألف دينار أردني أو بالعقوبتين كلتيهما.

وإذا ترتب على الدخول إلغاء بيانات أو معلومات الكترونية مخزنة في النظام المعلوماتي أو حذفها أو إضافتها أو إفشاؤها أو إتلافها أو تدميرها أو تغييرها أو نقلها أو التقاطها أو نسخها أو نشرها أو إعادة نشرها أو ألحق ضررا بالمستخدمين أو المستفيدين أو تغيير الموقع الالكتروني أو إلغاؤه أو تعديل محتوياته أو شغل عنوانه أو تصميماته أو طريقة استخدامه أو انتحال شخصية مالكه أو القائم على إدارته، يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة مدة لا تزيد على خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن ألف دينار أردني ولا تزيد عن خمسة ألاف دينار أردني أو ما يعادلها بالعملة المتداولة قانونا.

وعاقبت المادة 7 من ذات القانون كل من التقط ما هو مرسل عن طريق الشبكة أو إحدى وسائل تكنلوجيا المعلومات أو سجله أو اعترضه أو تنصت عمدا دون وجه حق بالحبس أو بالغرامة التي لا تقل عن ألف دينار أردني ولا تزيد على ثلاثة الاف دينار أردني أو بالعقوبتين كلتيهما.

وعاقبت المادة 8 من ذات القانون كل من قام عمدا بفك بيانات مشفرة في غير الأحوال المصرح بها قانونا بالحبس أو بالغرامة التي لا تقل عن ألف دينار أردني ولا تزيد على ثلاثة ألاف دينار أردني أو بالعقوبتين كلتيهما.

وعاقبت أيضا ذات المادة كل من استعمل بصفة غير مشروعة عناصر تشفير شخصية أو أداة إنشاء التوقيع الالكتروني المتعلقة بتوقيع شخص غيره ، عاقبته بالحبس أو بالغرامة التي لا تقل عن ألفي دينار أردني ولا تزيد على خمسة ألاف دينار أردني أو بالعقوبتين كلتيهما.

وعاقبت المادة 12 من ذات القانون كل من استخدم الشبكة الالكترونية أو إحدى وسائل تكنلوجيا المعلومات في الوصول دون وجه حق إلى أرقام أو بيانات وسيلة التعامل الالكتروني أو التلاعب فيها، عاقبته بالحبس مدة لا تقل عن ستة شهور أو بالغرامة لا تقل عن خمسمائة دينار أردني ولا تزيد على ثلاثة ألاف دينار أردني أو بالعقوبتين كلتيهما، وإذا قصد من ذلك الاستخدام في الحصول على أموال أو بيانات غيره أو ما تنتجه من خدمات يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة أو بغرامة لا تقل عن ألف دينار أردني ولا تزيد على خمسة ألاف دينار أردني أو بالعقوبتين كلتيهما.

والآن ننتقل للحديث عن الأدلة الرقمية ومدى تأثيرها على حرية الرأي والتعبير.

أصبحت حرية التعبير عن الرأي محط اهتمام عالمي سيما بعد أن قامت بعض الدول والحكومات على تشديد الرقابة من خلال فرض قوانين وإجراءات وتطبيقات وبرامج تسمح لها بالسيطرة على الفضاء الالكتروني.

فالكثير من القوانين الوطنية جعلت من مصطلح (( الأمن القومي )) سيفا مسلطا على حرية الرأي والتعبير، حيث تم إساءة استخدامه للحد من الحقوق والحريات، ويقول مؤسس موقع ويكيليكس جوليان أسانج في كتابه سيفر بانكس، المشفرون البرمجيون، الحرية ومستقبل الانترنت عام 2012، والذي أفرد صفحاته لمناقشة قضية تأثير الاتصالات الالكترونية على مستقبل الحريات الفردية والجماعية وأسرار تحكم الشركات الضخمة والحكومات بالعالم: لقد انتقل الانترنت إلى مرحلة حرجة أصبحت فيها الحريات على الشبكة العنكبوتية على المحك، حيث تحول إلى ديكتاتور جديد يستعبد المستخدمين بدلا من تحريرهم، وتحولت مواقع الكترونية مثل جوجل وفيس بوك إلى أكبر آلة مراقبة ترصد أفعالنا اليومية وعلاقاتنا واهتماماتنا وتوجهاتنا الجنسية وعقائدنا الدينية إلى الحد الذي تعرف فيه عنا أكثر مما نعرف عن أنفسنا.

ويتوصل الكاتب إلى أن سياسات الانترنت قد وصلت إلى مفترق طرق بسبب عدم التزام جميع الأطراف بالتشريعات المتعلقة بالفضاء الالكتروني، ويرى أن مستقبل الانترنت يتموضع بين اتجاهين، الأول يحكمه شعار (( الخصوصية للضعفاء والشفافية للأقوياء )) والثاني يسمح للحكومات والشركات العملاقة بالتعرف على نشاطات مستخدمي الانترنت كما لم يحدث أبدا من قبل بينما تقوم هي بإخفاء نشاطاتها.

وفي بلادنا وبعد صدور قرار بقانون رقم 16 لسنة 2017 بشأن الجرائم الالكترونية عارضت بعض مؤسسات المجتمع المدني ونقابة الصحفيين بعض النصوص الواردة فيه ووصفتها بالنصوص العامة والفضفاضة والتي تحد من حرية الرأي والتعبير، الأمر الذي تجاوبت معه الحكومة التزاما منها بردها على السيد ديفيد كاي المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير في الأمم المتحدة حول مواءمة كافة المواد بالكامل لتنسجم مع المواثيق والمعاهدات الدولية التي انضمت لها فلسطين، على ضوء ذلك صدر القرار بقانون رقم 10 لسنة 2018 بشأن الجرائم الالكترونية الصادر بتاريخ 29/4/2018 والمنشور في العدد الممتاز رقم 16 من الوقائع الفلسطينية بتاريخ 3/5/2018، فقام بتعديل المواد بصورة تكفل حرية الرأي والتعبير والنشر، وحماية الخصوصية، إذ تم التأكيد على حرية الرأي والتعبير والنشر من خلال المادة 21، والتي كانت من أوائل المواد التي جوبهت في القرار بقانون القديم حيث تكفل هذه المادة، ببنودها الأربعة حرية الرأي والتعبير بكافّة أشكالها (القول، الكتابة، التصوير، الفن) كما تكفل حرية الصحافة والطباعة والنشر الورقي والمرئي والمسموع والالكتروني، وهذا من شأنه إعلاء قيمة الحريات في فلسطين والتكفل بالحفاظ عليها.

 التوصيات:

إن عصر الرأسمالية الرقمية والشبكات الاجتماعية لا يجب أن يجعلنا مستهلكين سلبيين لأي محتوى وشكل يصلنا من قبل الشركات الخاصة مثل فيس بوك وجوجل وتويتر ويوتيب، إذ يجب أن نعلم بأن هناك أفكارا وقيما وراء طريقة تصميم هذه المنصات، فهي ليست محايدة، فهناك خوارزميات مبهمة وسرية تقرر ما ينبغي أن يكون ذات صلة بالنسبة لنا وغالبا ما تكون جنسانية عنصرية، فانظرا ما يظهر لنا عندما نبحث على محرك جوجل مثلا عندما نضع كلمة المسلمين أو النساء، فهناك عواقب سياسية على هذه النتائج، وهنا هل المنصات هي المسؤولة؟ وما هي الطريقة الأفضل لمعالجة الأدلة الرقمية المزيفة غير الحقيقية على الانترنت؟.
باعتقادي أن وسائل الإعلام والصحفيون يلعبون دورا كبيرا في تشكيل آراء جمهورهم وهم المسؤولون الأكبر عن ترويج خطاب الكراهية والسلبية، أي أن مسؤوليتهم تتضاعف عن غيرهم، ونحن كقراء يجب علينا تشغيل عمليات البحث على الانترنت للتحقق من صحة تقرير صحفي يشير إلى مصادر موثوقة بشكل أكبر، ويجب تمويل وتشجيع الباحثين عن الحقائق لجمع الأدلة والتحقق من المصادر والاستنتاجات ووضع الفرضية قبل الاعتقاد بأي شيئ بالإضافة إلى التسليم بأن آليات البحث التقليدية ليست بريئة وليست محايدة.

 

مع الاحترام والتقدير

 

إعداد الدكتور القاضي

أيمن ظاهر