آخر تحديث تم : 28/02/2021 English الرئيسية اتصل بنا الخدمات الإلكترونية روابط
 


     القاضي أسامة الطاهر في ذمة الله            بيان صادر عن السلطة القضائية            مجلس القضاء الأعلى يعتمد الهيكل التنظيمي المقترح للسلطة القضائية            إعلان داخلي            إعلان صادر عن لجنة المسابقة القضائية            بيان صادر عن رؤساء المحاكم النظامية            إعلان صادر عن مجلس القضاء الأعلى بشأن الدوام ليوم غد الاربعاء      
رئيس مجلس القضاء الاعلى يطلع السفير بيتر موليما ممثل مملكة هولندا على المشروعات القضائية  


02/04/2017

 

 

التقى رئيس مجلس القضاء الاعلى / رئيس المحكمة العليا المستشار عماد سليم سعد بحضور القاضي عزت الراميني وفداً برئاسة ممثل مملكة هولندا السفير بيتر موليما ، يرافقه المستشار لشؤون القضاء السيد اوكيه ويباوت.

 استهل فيه رئيس المجلس الترحيب بالوفد مثنياً على الدور الذي لعبته هولندا في دعم الشعب الفلسطيني والدعم الذي تقدمه لقطاع العدالة متطلعاً للمزيد من مأسسة العلاقة القائمة بين الطرفين وآملاً بمزيد من الدعم لإنجاز تطلعات مجلس القضاء في انجاز خطته الاستراتيجية للأعوام (2017-2022) والتي تحمل طياتها طموحات كبيرة تؤسس في البدء لعملية اصلاح وتفعيل أداء مجلس القضاء الاعلى وعمل الجهاز القضائي مبتدئين بالخطوة الأولى المتعلقة بفصل القضايا والتي بدأت تشكل حالة من الاختناق القضائي بفعل ازدياد أعداد القضايا التي نرى في لجوء المواطنين للقضاء مؤشر لثقة الجمهور بالقضاء، وأن البتّ في القضايا وبالسرعة الممكنة هو تحقيق للعدالة وأن التأخير في فصل القضايا هو شكل من أشكال إنكارها ، وأن هذه العملية تحتاج الى مجموعة من الاجراءات والمتطلبات والاحداث اللازمة لتحقيقها، إذ أننا الآن بصدد الانتهاء من دراسة علمية تتعلق بأسباب الاختناق القضائي والأطراف المسببة لها ، سواء من قبل القضاء نفسه أو المحامين أو النيابة العامة أو أطراف الدعوى ونظام التبليغات لإيجاد السبل والرؤية المشتركة لتجاوز هذه الإشكالية ومتطلبات حلها، ونرى أن البدء في ذلك يستند على مجموعة من المشروعات التي سنبدأ فوراً بالعمل على تطبيقها ونحتاج في ذلك لمساعدتكم في انجازها، والتي يمكن إجمال عناصرها بالعمل على تخصص القضاة في أنواع القضايا مما يعطي تراكم للخبرة وسرعة في الانجاز من القاضي المتخصص بنوع محدد من القضايا كقضايا الأحداث وقضايا العمل، والقضايا التجارية، وغيرها.

كما أننا بصدد إيجاد آلية تفعيل إجراءات سير الدعاوى والسيطرة عليها من خلال إعداد وتأهيل القضاة ووضع معايير ودليل إرشادي للسادة القضاة في إدارة سير الدعوى إضافة الى تفعيل نصوص قانون أصول المحاكمات المدنية المتعلقة بالتسوية القضائية والتي لاقت نجاح في عدد من الدول بالحد من أعداد القضايا وذلك بإمكانية التوصل لحل النزاعات قبل اللجوء للقضاء وتسجيل القضايا من خلال ما يعرف بقاضي التسوية، وأن لهذا التوجه متطلبات فنية نأمل مساعدتكم وخبرتكم بهذا المجال للبدء بتطبيقها، عدا عن ذلك البدء في تحديد العمر الافتراضي للقضايا المنظورة، وقد أنجزنا الى حد كبير معطيات أنواع القضايا والوقت التقريبي المفترض للبتّ في كل نوع، الأمر الذي يجعل القاضي أمام مهلة زمنية تتطلب منه الفصل بالقضية المنظورة امامه بوقت محدد وهو أمر يمكن من خلاله أن نسيطر على الاعداد الواردة والمفصولة للملفات، إضافة الى ذلك فإننا بصدد إعادة النظر بنظام التبليغات القضائية لمواكبة تطورات التكنولوجيا ووسائل الاتصال وآلية اعتمادها قانونياً في تبليغ أطراف الدعوى بعد أن أصبح نظام التبليغ لدينا لا يستجيب بأدواته القانونية للتطور الحاصل من جهة ومن جهة أخرى للأسباب والمعيقات التي تفرضها سلطات الاحتلال وخصوصاً في مناطق (c) الخارجة عن سيطرة السلطة الوطنية الفلسطينية والتنسيق لنقل الموقوفين، هذه هي ملامح خطتنا في تحقيق البند الأول من استراتيجية مجلس القضاء الاعلى على صعيد الفصل بالقضايا.

أما بخصوص تحسين مستوى الخدمات القضائية للمواطنين فإننا نسعى الى تطوير برنامج الخدمات الإلكترونية التي يمكن للمواطنين القيام من خلاله بتقديم طلباتهم للخدمات التي يحتاجونها من القضاء عبر البرنامج الإلكتروني، كما فعلنا ذلك بتمكين المحامين من سهولة العودة الى ملفاتهم الخاصة عبر برنامج ميزان للتحقق من مواعيدها والاجراءات المتخذة فيها وغيرها من الخدمات التي ساهمت بتخفيف الضغط بالمراجعة المباشرة لأقلام المحاكم عدا عن حاجتنا الى تطوير الدوائر ذات الصلة بالجمهور سواءً دائرة كاتب العدل او دوائر التنفيذ أو مخالفات السير، ونحن نتطلع للمساعدة من قبل المانحين من أجل إنجاز ذلك.

إضافة الى حاجتنا الى تطوير البنية التحتية للمحاكم وتحديداً انشاء قصر العدل في رام الله باعتبارها المركز الأهم والأكثر اكتظاظاً من غيرها من المحاكم في المحافظات الأخرى، نظراً للمكان الذي لا يصلح ولا يشكل بيئة مناسبة للتقاضي بفعل طبيعة المكان الغير مؤسس كمحاكم ويفتقر للحدود الدنيا من متطلبات العملية القضائية وعلى هذا الصعيد فقد أنجزنا بالتعاون مع الكنديين محكمة طولكرم، ونحن الآن بصدد البدء الجدي  في بناء محكمة الخليل ونتطلع للبدء في إنشاء قصر العدل في رام الله حيث لدينا الأرض المناسبة لذلك، لكننا بحاجة الى دعم الجهات المانحة من أجل إنجاز مثل هذا المشروع وهو ما يسهل في خلق بيئة مناسبة للتقاضي وتحسين الخدمات القضائية للمواطنين، وفي ذلك كله نحتاج الى دعمكم والاستفادة من خبراتكم القضائية بتبادل الخبرات والمعارف في الشأن القضائي.

ومن جانبه أكد السيد موليما أن محور النقاشات المزمع عقدها في مؤتمر المانحين القادم               بتاريخ 24/5/2017 سينصب على دعم هذه الاحتياجات، وأننا نرغب في دعم الجهاز القضائي وتمكينه للقيام بدوره ومهامه ، وقد سبق وأن تحدثنا مع زملائنا الكنديين بخصوص بناء المحاكم وهم مزمعون على استكمال ذلك بخصوص ما تم عرضه من قبلكم، ونؤكد لكم رغبتنا بالعمل معكم وأننا على استعداد لتقديم ما يمكننا عمله ونرى في خطتكم للوصول للعدالة طموح جيد يستوجب استكماله ضمن خطط ومواعيد زمنية بمراحله المختلفة، وعلى ضوء ما تفضلتم به فإن لدي عدداً من الأسئلة آملاً منكم توضيح ما يشكل لبساً لدي في فهمها، إذ ليس واضحاً تماماً لدي مسؤوليات كل من مجلس القضاء الأعلى ووزير العدل في الشأن القضائي وما هي العلاقة القائمة بينكم والعلاقة بينكم وبين المحكمة الدستورية وعن مدى تدخل السلطة التنفيذية في العمل القضائي وتحديداً في القضايا الأمنية الممولة اليكم كمحاكم، ورداً على هذه الاسئلة أوضح المستشار عماد سليم أن العلاقة القائمة ما بيننا وبين وزارة العدل هي علاقة جيدة ومتميزة وأن النظام القضائي لدينا بموجب القانون الأساسي وقانون السلطة القضائية أعطى استقلالاً تاماً للسلطة القضائية ادارياً ومالياً وعلاقتنا بوزارة العدل علاقة تعاون ولا تتدخل بأي شأن من شؤون القضاء وأن النصوص القانونية الواردة في قانون السلطة القضائية التي اعطت وزير العدل بعض الصلاحيات التي نعتبرها موضع الاحترام وتربطنا بوزارة العدل أسس التعاون والتنسيق في كل ما يخدم قطاع العدالة.

 

أما بخصوص المحكمة الدستورية ومجلس القضاء الاعلى، فإن المحكمة الدستورية ينظم عملها القانون وهي مستقلة إدارياً وفنياً ولا علاقة لمجلس القضاء الاعلى بها وتربطنا مع المحكمة وقضاتها روح الزمالة والتعاون المشترك خصوصاً وأن عدداً من قضاتها كانوا قضاة في المحكمة العليا حيث أن القانون حدد مهامها وصلاحيتها وآلية عملها بمعزل عن القضاء النظامي، ومن جانبنا نسعى دوماً بتقديم أية مساندة يطلبوها منا وخصوصاً وأن نشأتها ما زالت حديثة.

اما بخصوص تدخل السلطة التنفيذية في أعمال السلطة القضائية نؤكد لكم بأن السلطة القضائية هي إحدى أركان النظام السياسي الفلسطيني وتقف على قدم المساواة وبنفس المسافة مع السلطتين التنفيذية والتشريعية، وأن القانون الأساسي وقانون السلطة القضائية كما أشرنا سابقاً قد أعطى هذه السلطة استقلالها ونظم عملها القانون، وبالتالي فإننا نرفض التدخل من أية سلطة في أعمالنا القضائية وهنا أشير بأن لا تدخل من جانب السلطة التنفيذية في عملنا، إلا أننا في سياق بنية النظام السياسي نتعاون وننسق مع السلطات الأخرى من موقع التكافؤ والمصلحة العامة المشتركة التي نسعى جميعاً لتحقيقها، وأن الانتقادات الموجهة بهذا الشأن لا أساس لها من الصحة وإنما تأتي في سياق أجندات خاصة للبعض من منظمات المجتمع المدني أو غيرها التي نحرص على نسج أطيب الصلات معهم وبانفتاح نسعى للتواصل والتنسيق معهم ونرحب بأي انتقاد يعزز عملنا ويطوره، وأن حرصنا على دور هذه المنظمات خصوصاً في ظل غياب المجلس التشريعي يعتبر دوراً حيوياً لأن منظمات المجتمع المدني في الدول الحديثة والديموقراطية يتنامى ويعزز من مفاهيم الشفافية لكن ما يهمنا هو توخي الحقيقة ومراجعتنا بأي شأن لإيضاح أي  لُبس، وأننا بصدد دعوة معظم هذه المنظمات للقاء بهم لسماع آرائهم وأن ذلك محط لاهتمامنا.