آخر تحديث تم : 26/01/2020 English الرئيسية اتصل بنا الخدمات الإلكترونية روابط
 


     مجلس القضاء الأعلى يشجب ويستنكر اعتداء الاحتلال على الزميل بلال التميمي            بيان هام حول التغطية الإعلامية لقضية المرحومة إسراء غريب            وفد قضائي يشارك في ورشة حول القضاء الإداري في مصر            المستشار أبو شرار يبحث مع وفد من القنصلية البريطانية دعم قطاع العدالة            المستشار أبو شرار يستقبل السفير الاردني لدى دولة فلسطين            "القضاء الأعلى" يفتتح تدريباً حول التغطية الإعلامية لاخبار المحاكم            المستشار أبو شرار يبحث مع رئيس الجهاز المركزي للإحصاء التعاون المشترك      
التوصية بإصدار رزمة تشريعات جنائية لمحاكمات عادلة  


15/06/2015

رام الله-  شدّد القاضي علي مهنّا، رئيس المحكمة العليا، رئيس مجلس القضاء الأعلى على أهمية التكامل في الأدوار بين مؤسسات قطاع العدالة على أرضية الوعي العلمي والقانوني، خاصة في الجوانب الإجرائية.


جاء ذلك اليوم خلال افتتاح فعاليات اللقاء الأخير للمائدة المستديرة، حول المحاكمة العادلة في فلسطين، بمشاركة كافة أطراف العدالة، ممثلة بوزير العدل، د.سليم السقا، والنائب العام، عبد الغني العويوي، ونقيب المحامين، حسين شبانة، والعميد عبد الجبار برقان، مساعد مدير عام الشرطة للبحث الجنائي، د. أحمد حرب، مفوض الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، وديريك سمسن، ممثل بعثة الشرطة الأوروبية في فلسطين، وذلك بحضور نخبة من القانونيين وممثلي المؤسسات ذات العلاقة بالعمل القانوني.
وأشار القاضي مهنّا إلى أن ضمانات المحاكمة العادلة تبدأ من لحظة وقوع الجريمة وتنتهي بتنفيذ الحكم القضائي، مؤكداً في الوقت ذاته على تميز هذا المشروع كونه يمثل تجربة جديدة لم تكن تنظم بمثل هذه الكيفية والتنوع في السابق.
من جهته أشار د. السقا إلى أهمية استعادة وحدة القضاء بين جناحي الوطن، وتوحيد القوانين في الجهتين، ومواءمة التشريعات الوطنية مع الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها دولة فلسطين، مشيراً إلى مجموعة من النقاط التي يجب العمل عليها وتطويرها عدلياً، منها إدارة المحاكم، وتطوير آليات الرقابة على مراكز الإصلاح والتوقيف، بالإضافة إلى ملفات أخرى مثل الأحداث، والمساعدة القانونية، والنوع الاجتماعي.
من جانبه أكد شبانة على استعداد نقابة المحامين للشراكة مع جميع مكونات العدالة لجهة تعزيز ضمانات المحاكمة العادلة، وأشار إلى أهمية مواءمة التشريعات الوطنية مع الاتفاقيات الدولية.
وبدوره أوضح العويوي أن دور النيابة العامة فيما يخص ضمانات المحاكمة العادلة يتعلق بحماية حقوق الإنسان خلال مرحلتي التحقيق والمحاكمة، مشيراً إلى عدد من النقاط أبرزها ضمان حق المتهم في الدفاع عن نفسه وتوكيل محامي، والتأكيد على مبدأ افتراض البراءة، ومحاكمة المتهم أمام قاضيه الطبيعي.
في حين أكد العميد برقان على أهمية التوازن بين تطبيق ضمانات المحاكمة العادلة، وبين الواقع الذي يعيشه الشعب الفلسطيني من حيث عدم تقييد ضابط الشرطة في أداء وظيفته، والحفاظ على التناغم في أولويات العمل.
من جهته شدد د. حرب على ضمان الحق في الحرية للمتهم، والحق في المحاكمة العادلة من التحقيق إلى المحاكمة الفعلية وبعدها، من حيث الحرية والأمان الشخصي، حظر الاعتقال والاحتجاز التعسفي، معرفة أسباب الاعتقال والاتهامات القانونية من قبل المعتقل، الوصول للمحاكم، والحق بالدفاع وافتراض البراءة والاستئناف والتعويض.
وأخيراً تحدث سمسن حول دور الشرطة الأوروبية في مساندة قطاع العدالة لتطبيق سيادة القانون حسب المعايير والممارسات الفضلى بالتعاون مع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وأشار إلى التقدم الذي تم إحرازه في هذا السياق، وقال إن تطبيق مبادئ المحاكمة العادلة ليس عملية سهلة وتتطلب المواءمة مع السياقات الاجتماعية والاقتصادية والتطور التكنولوجي، والمواءمة مع التشريعات.


وناقشت اللجنة المشكلة من مؤسسات العدالة التوصيات التي خرجت بها مع الحضور، كما قدمت القاضي ثريا الوزير، مدير المعهد القضائي الفلسطيني، نبذة عن عمل المعهد ودوره في تدريب وإعداد الكوادر القضائية، ومن أبرز هذه التوصيات:

1- تعزيز التعاون بين أطراف قطاع العدالة بما يثمر الوصول للعدالة الناجزة بأسرع وقت ممكن.
2- التأكيد على ضرورة مراجعة رزمة التشريعات الجنائية والعمل على تحديثها بشكل يوائم مكافحة الجريمة المستحدثة ويواجه المتغيرات، مما يتطلب إصدار قانون عقوبات يحقق الردع العام والخاص، وقانون لحماية الاحداث، ومراجعة شامل لقانون الاجراءات الجزائية وتعديلاته.
3- مراعاة المعايير الدولية في المحاكمة العادلة.
4- تدريب مختلف أفراد قطاع العدالة في فلسطين على المعايير الدولية والمثلى للوصول إلى العدالة؟
5- مراجعة مدونات السلوك الخاصة بالعاملين في قطاع العدالة، وتحديثها وتفعيلها.
6- إقرار قانون المساعدة القانونية.
7- إعمال النيابة العامة سلطتها في التحقيق في الجنح البسيطة وذلك للحد من الشكاوى الكيدية وكذلك تعديل التشريع بما يعطي الحق لوكلاء النيابة بحفظ مثل هذا النوع من الشكاوى.
8- تمكين المحامين من المثول أمام الشرطة وذلك لتمثيل المتشبه به بما يحقق ضمانة إضافية للفرد منذ لحظة احتجازه الأولى.
9- العمل على إيجاد معمل جنائي متكامل.
10- العمل على تأهيل أطباء في مجال الطب العدلي.
11- التأكيد على الدور الفعال للقضاء في الرقابة على مشروعية الاجراءات المتبعة ما قبل المحاكمة وذلك عند نظر الدعاوى في مرحلة التحقيق النهائي (المحاكمات)، وكذلك الأمر بالنسبة للرقابة القضائية على مشروعية التوقيف قبل إحالة الملف للمحكمة.