آخر تحديث تم : 04/03/2021 English الرئيسية اتصل بنا الخدمات الإلكترونية روابط
 


     المستشار أبو شرار يستقبل مدير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية            مجلس القضاء الأعلى ينسب رئيس وأعضاء محكمة قضايا الانتخابات            القاضي أسامة الطاهر في ذمة الله            بيان صادر عن السلطة القضائية            مجلس القضاء الأعلى يعتمد الهيكل التنظيمي المقترح للسلطة القضائية            إعلان داخلي            إعلان صادر عن لجنة المسابقة القضائية      
إنه شـعاع ... وإن غـداً لنـاظـره قـريــب  


24/05/2010

القاضي حلمي فارس الكخن
رئيس محكمـة إسـتئناف رام الله


إستوقفني مقال زميلي القاضي داود الدرعاوي المنشور على الصفحة الإلكترونية لمجلس القضاء الأعلى بتاريخ 12/5/2010 حول رواتب القضاة في فلسطين، وبدأت أتأمل واقعية ذلك المقال، فراودني شعور قديم عايشته وزملائي القدامى من القضاة في الثمانينات من نهاية القرن العشرين، عندما كان راتب القاضي مائتي دينار أردني، تنهدت قليلاً، وقلت بصوت منخفض مطرقاً كفي على فخدي ما أشبه اليوم بالبارحة، فقد باتت رواتب القضاة في هذه الأيام تشبه رواتبهم في الأيام الخالية، فتفاءلت من أثر شعاع النور الذي قد يحدثه مقال زميلي، ولكن هذا التفاؤل لم يلبث أن تحول إلى شعور بالأسى والمرارة، إذ خاطبتني نفسي لمَ هذا التفاؤل ألم نتعلم من الماضي؟

ثم ألا تتذكر يا صديقي القاضي أن تعديل رواتب القضاة جاء عام 2001 أي بعد عشرين عاماً من شعاع النور الأول الذي نادى به القضاة برفع رواتبهم؟ فهل تريد الإنتظار عشرين سنة قادمة حتى ترى شعاع النور الذي أطلقه الزميل قد أصبح وهاجاً؟ غضبت من نفسي ورفعت صوتي على صوتها .... وقلت ..... لقد تغيرت الأحوال وأصبح لدينا سلطة قضائية ترعى مصالحنا ولا تألوا جهداً في المطالبة بتحسين رواتب القضاة أسوة برواتب القضاة على الأقل في الدول المجاورة، .... إن لدينا سلطة وطنية .... ولدينا وزارة مالية.... وأصبح الأمل قابل لأن يكون واقعاً، فأين أنتِ من كل هذا؟ إن السيد رئيس السلطة الوطنية وكذلك السيد رئيس الوزراء ووزير المالية (مع حفظ الألقاب) يدعمان وبحق السلطة القضائية واستقلال القضاء ... ألم تعلمي أن القضاة هم جزء من إستقلال القضاء ... إذن فلماذا اليأس ... فأجابت بواقعية ... أنه شعاع من بعيد ... فقلت ولكن شعاع قادم وسوف يتوهج وسيسير الأمل إلى الحقيقة يرافقها الراتب الذي يحقق العيش الكريم لكل قاضي بل وستجدين يوماً أن للقضاة أيضاً إمتيازات سيحصلون عليها أسوة بمن دونهم من موظفي الدولة ... لأن زميلي استند في مقالته إلى واقعية الأسباب ولم يبنِ طلبه على خيال أو وهم أو مستحيل ولن يستغرق إجابة نداءه طول زمن، ولن أوافقكِ على طول الإنتظار، فالشعاع قادم وسوف يتوهج ... فقالت بهمس أنه شعاع ... وأن غداً لناظره قريب.